حسن بن زين الدين العاملي

99

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء )

إلّا على سبيل الإلجاء ، ( 1 ) والتكليف معه ساقط . وهكذا القول بتقدير أن يراد بالاستلزام اشتراكهما في العلّة ، فانّه ممنوع أيضا ؛ لظهور أنّ الصارف الذي هو العلّة في الترك ليس علّة لفعل الضدّ . نعم هو مع إرادة الضدّ ( 2 ) من جملة ما يتوقّف عليه فعل الضدّ ؛ فإذا كان واجبا كانا ممّا لا يتم الواجب إلّا به . وإذ قد أثبتنا سابقا عدم وجوب غير السبب من مقدّمة الواجب ، فلا حكم فيهما ( 3 ) بواسطة ما هما مقدّمة له ، لكنّ الصارف باعتبار اقتضائه ترك المأمور به ، يكون منهيّا

--> حينئذ لم يكن ما ذكرناه من العلة واقعا فيكون الترك حينئذ معلولا لفعل الضد والحاصل انه لو تصور صدور الضد مع انتفاء ما ذكر من العلة لثبت استناد ترك المأمور به إلى فعل الضد ويبطل ما ذكر ولما لم ينفكّ ذلك عن فعل الضد صح ما ذكرنا ولا يتم دعوى الخصم . ( 1 ) قوله : مع امتناع الصارف الا على سبيل الالجاء ، لعل مراده بانتفاء الصارف ، الصارف عن فعل المأمور به من قبل المكلف فلا ينافي فرضه وقوع الالجاء على فعل الضد من الغير . ( 2 ) قوله : نعم هو مع إرادة الضد من جملة ما يتوقف عليه فعل الضد ، هذا ممنوع في الصارف بل لا توقف لفعل الضد على الصارف أصلا وانما هو المقارنة من الجانبين بلا توقف من الجانبين كما عرفت مرارا . ( 3 ) قوله : وإذ قد أثبتنا عدم وجوب غير السبب من مقدمة الواجب فلا حكم فيهما الخ ، أقول : لعل المراد بالسبب ليس العلة التامة إذ تسليم وجوبها يستلزم تسليم وجوب كل جزء من اجزائها إذ جزء الواجب واجب فلا يتصور بعد تسليم وجوب السبب بمعنى العلة التامة منع وجوب كل واحد مما ذكر انه من جملة ما يتوقف عليه فعل الواجب مع كونهما جزءين للعلة التامة فلعل المراد بالسبب هنا وفي بحث مقدمة الواجب مطلقا هو الجزء الأخير من العلة التامة الذي هو علة قريبة للفعل عرفا كالصعود على السلم للكون على السطح على ما مثلوا به وتحصيل السلم ووضعه على الجدار من قبيل المقدمات غير السبب وليس داخلا في السبب أيضا فتأمل فإنه محل الاشتباه ولم نجد في كلام القوم توضيح ذلك نعم يظهر من كلام الفاضل الشيرازي في حواشي المختصر ان المراد بالسبب العلة التامة وهو كما ترى .